المسيرة النيسانية بين التنظيم والرسالة السياسية

(مقترح للتطوير)

 

 

ميخائيل بنيامين

 

في كل عام وقبل فترة مع كل الأسف لا تكون كافية في العادة، حيث لا تزيد على الشهر، يبدأ الكثير من النقاش وخصوصا في اللجنة التي بدأت تشكل منذ ثلاثة أعوام بين أحزاب "تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية" وتختص بالتحضير لاحتفالات نيسان، يتمحور هذا النقاش في أهم فقراته حول إقرار تنظيم "مسيرة" في الأول من أكيتو من عدم تنظيمها ويتبعه إقرار مكان هذه المسيرة وفيه الكثير من الاعتبارات لسنا هنا بصددها، بالإضافة إلى بقية فقرات الاحتفالات. وللحقيقة فان أكثر من حزب في التجمع قد اقترح بشكل ما أو تساءل في كل اجتماع عن إمكانية تجاوز هذه الفقرة "المسيرة" أو الإحتفال بشكل آخر، لكننا في زوعا أصرينا دائماً أن "المسيرة النيسانية" قد أصبحت تقليدا مهما وضروريا جدا وتحمل رسالة ومدلولات سياسية ووطنية وقومية مهمة لا يفترض التخلي عنها، وأتذكر أنني في الاجتماع الأول للجنة الاحتفالات عندما كنت ممثلا لزوعا وتم اقتراح عدم تنظيم المسيرة بحجة الأوضاع الأمنية واحتمالية ممانعة السلطات في المنطقة من تنظيمها، قد حكيت لأصدقائي في اللجنة مثالا حيا، حيث فعلا كانت السلطات الإدارية تحاول منع زوعا من تنظيم المسيرة في العام 2009 (أي قبل عام من تشكيل التجمع) وقد كان المبرر أننا لا نستطيع أن نؤمن مسيرتين تنظمان في يوم واحد وفي مكانين مختلفين، فإما أن تنظموا مع "المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري" مسيرة واحدة، حيث يومها لم يكن التجمع قد ولد، وتقدم الطرفان بطلب الموافقة على تنظيم مسيرة كل على حدا، أو أننا لن نمنح الموافقة !! وفعلا تأخر الأخذ والرد بين فرع دهوك لزوعا والسلطات الإدارية وتدخلت السلطات الأمنية أيضا، إلى ساعات متأخرة من ليلة 31 من آذار، غير أننا في فرع دهوك كنا قد قررنا تنظيم المسيرة بالموافقة أو من غيرها ووصل قرارنا للجهات المختصة بطريقة أو بأخرى وذهب وفد لإبلاغ القرار رسميا حيث من بين ما قاله أحد أعضاء الوفد في الجلسة "إن منعكم تنظيم المسيرة كأنكم تحرمون علينا إستنشاقنا للهواء"، وأكدنا أن القرار لم يعد لنا بعدما أحتشد المئات من المواطنين في مقر الفرع معلنين عن إصرارهم للخروج في هذه المسيرة سواء فعل زوعا أو لم يفعل، لذا سيكون من واجبنا أن نقوم بتوفير الحماية لهم طالما لن تفعل الجهات الرسمية، لكن القرار حسم في اللحظات الأخيرة بحضور وفد من السلطات الأمنية إلى مقر الفرع معلنة موافقتها على أن يتم تحديد مسار المسيرة وتحركها.

 

وقد أعيد التساؤل مرة أخرى في لجنة احتفالات العام الثاني ولا سيما أن مسيرة العام الأول كان قد شابها الخلل والاختلاف على بعض التفاصيل التنظيمية، ولأنني كنت قد حضرت الاجتماع الأول للجنة أيضا بدلا عن رفيقي الآخر ممثل زوعا في هذه اللجنة (لجنة العام الثاني) بسبب انشغاله، فقد أبديت نفس الرأي حول أهمية المسيرة وضرورة تنظيمها والتفكير بوضع آليات لتجاوز الاختلافات والاهتمام بالتنظيم واستمر ممثل زوعا على نفس الرأي في الاجتماعات اللاحقة، وعلمنا أن ذات التساؤل قد تكرر في العام الثالث غير أن رفاقنا أيضا كان لهم نفس الرأي حول هذه الأهمية فاقتنع الجميع بهذا الخيار.

 

قد سقت هذه المقدمة، رغبة في إبداء رأي الخاص بخصوص مسيرة "الأول من نيسان" من الناحيتين السياسية والتنظيمية:

 

 الناحية الأولى – الرسالة السياسية للمسيرة النيسانية:

 

في كل نقاشاتي سواء مع رفاقي في زوعا أو مع غيرهم من الأصدقاء خارج زوعا، أؤكد أن لهذه المسيرة أهمية كبيرة ولا يفترض أن نفكر بإلغائها بأي شكل من الأشكال وتحت أي مبرر من المبررات، لأنها أولا أصبحت تقليدا نيسانياً مهما وهي تستقطب الآلاف من أبناء شعبنا ليس من داخل الوطن وكل مدنه وقراه فحسب، بل المئات من أبناء هذا الشعب من المهاجر أخذوا يعدون العدة على مدى عام كامل ليتسنى لهم المشاركة، تحديدا في هذه الفعالية ومن ثم لاحقا في الفعاليات الأخرى، وثانيا لان هذه المسيرة بمشاركة هؤلاء الآلاف تحمل كل المعاني والدلالات السياسية والوطنية والقومية والرسالة الواضحة والفعالة التي يوصلها شعبنا إلى كل أبناء الوطن وحتى على الصعيد الدولي والتي تعبر باختصار عن عمق ارتباطنا بهذه الأرض وعن مدى فخرنا واعتزازنا بهذا الإرث الغني الذي ورثناه عن الآباء والأجداد وظلينا نحافظ عليه على مدى الآلاف من السنوات رغم كل المصاعب، والرسالة تعلن عن كوننا شعبا ما زال حيا ومحبا للسلام ويطالب بالعيش بكرامة واحترام مع بقية مكونات الوطن، ويدعو لضمان حقوقه المشروعة، وفي النهاية فالاحتفال بهذا العيد القومي بهذه الطريقة هو تعبير عن هويتنا القومية والوطنية والحضارية والثقافية المتميزة وبكافة تسمياتنا التاريخية.

 

لهذه الأسباب وغيرها فان "المسيرة النيسانية" لا بد وأن تستمر، وبقناعتي فإنها حقا تبعث بهذه الرسالة السياسية في كل عام ومنذ بدأ زوعا بتنظيم  مثل هذه المسيرات ما بعد العام 1991.

 

أما ما بدأ يثار حول أن التقليد قد أصبح مكررا سواء عندما أعيد تنظيمها من قبل زوعا في كل عام رغم أنها كانت جيدة التنظيم وربما فيها الكثير من الحماس والفعالية، أو حتى بعدما بدأنا بتنظيمها بمشاركة أحزاب "التجمع" وفيها الكثير من الخلل التنظيمي وربما على حساب القليل من الحماس للبعض كما يقولون، فهو ما يفترض التوقف عنده ومناقشته ليس لجهة عدم التنظيم أو العودة للتنظيم كل لوحده (فذلك يفترض أن يكون آخر الدواء) بل التوقف للنقاش عن آليات التنظيم الأفضل التي ستساهم بإيصال الرسالة التي تحدثنا عنها أعلاه بأفضل صورتها وبأقوى مفعول وتأثير.

 

الناحية الثانية – الناحية التنظيمية للمسيرة النيسانية:

 

إذا ما اتفقنا بان لمسيرة  "الأول من نيسان" أهميتها السياسية والقومية ولا بد أن يتم تنظيمها سنويا وتحديدا "بشكل مسيرة" فيصبح الأهم هو التركيز على تطوير آليات التنظيم من أجل أن تصل رسالتها بالشكل المطلوب.

 

وسأحاول هنا تجاوز الحديث عن الكثير من الأسباب التي ينتج عنها تنظيم غير مقبول لنشاط مهم جدا، بعد أن انتقل تنظيمه إلى كل أحزاب التجمع، فقد توقف عند الكثير منها كتاب آخرون وبينهم الكاتب القدير "ابرم شبيرا" في مقال سابق نشره من على موقع "عنكاوا الالكتروني"  بعنوان: المسيرة النيسانية أكيتو 6763 بين زوعا والتجمع، ولعلني أعيد التذكير فقط وباختصار، أن أحد الأسباب قد يكون أن النشاط ليس إلا انعكاسا لوضع "تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية"، حيث الكثير من تفاصيل الأمور والقضايا ما زالت عرضة للإختلافات أو التراكمات التي كانت وما زالت موجودة بين أحزاب التجمع وهي تبرز بسهولة في لحظات الاحتكاك، أو لمجرد الشعور بدخول الواحد في منطقة الآخر، ولا يتوقع أن تحل بعصا سحرية أو بفترة قصيرة ولكن الوارد أن يتم تجاوز هذه الإختلافات في مقابل هدف أسمى وعلى الأقل من أجل تنظيم هذه المناسبة موحدين وبشكل يليق بها.

 

 وربما السبب الآخر لهذا التنظيم السيئ (للمسيرة النيسانية) هو السمة المزمنة التي ما زالت ملازمة لأغلب المؤسسات في شعبنا والتي تخص أعمال اللجان التحضيرية للكثير من الفعاليات ومن بينها هذا النشاط المهم، حيث لا يصار إلى تشكيلها إلا في الأوقات الضائعة، وفي الغالب فان أعضائها لا يكونون ممن يجب أن يتولوا هكذا مهام، لذا فهي لا تفكر أن يكون من مهامها أن تبتدع أفكار جديدة وذات نوعية لتطوير ما موجود طالما أن الوقت قصير وطالما هم أناس يضعوهم أحزابهم في هذه اللجان للعديد من الأسباب، قد لا يكون من بينها اختصاصهم وشغفهم واستعدادهم للإبداع والتطوير بل أن أغلبهم يفتقد حتى لأبسط مقومات المهنية والحرفية في إدارة وتنظيم هذه النشاطات، لذا لا تعتقد هذه اللجان بان من مهامها الإبداع في هكذا نشاط من الألف إلى الياء وإنما مهامها تقتصر فقط على متابعة القضايا الإدارية المتعلقة بطبع البوسترات وتوزيع اللافتات وكتابة الشعارات وتحديد مكان المسيرة وانطلاقها وتجمعها وكتابة البيان وإستحصال الموافقات الرسمية ...الخ، (حتى في هذه القضايا الفنية والإدارية المهمة فقليلا ما يتوفر عنصر التخطيط والمتابعة والتنفيذ السليم). أما الإبداع والابتكار في مضامين رسالة "المسيرة النيسانية" فهو متروك فقط مع كل الشكر ووافر الامتنان والتقدير لجهود الأطفال والشابات والشباب ممن يبدعون في تزيين أجسادهم ووجهوهم وشعرهم سواء بالأعلام القومية أو الحزبية أو بكل ما يعبر عن هوية وخصوصية شعبنا، أو الأمهات التي تزين عربات الأطفال أو خلتي "نسيمو" المرأة الطاعنة في السن والتي تمسك بالعلم القومي وشعار الحزب الذي تفتخر بانجازاته في قبضة واحدة بينما يظهر عليها التعب الشديد في مقابل الإصرار في أن تمشي كل المسافة لتوفر بذلك لقطة مؤثرة ومعبرة لكاميرا صحفي أجنبي قد تكون سببا لمقال مستقبلي في جريدة مهمة وبذلك تساهم بالتعريف بهذا العيد وهذا الشعب في زاوية أخرى من هذا العالم، وهو أيضا جهد خالي "موشي" الذي يأبى المشاركة في كل عام إلا وهو يرتدي الزي التراثي الجميل، أو جهود ذاتية التنظيم لرابيتا (بلندينة) مديرة نوهدرا السريانية حيث تخيط لمجموعة من طلابها في كل عام زيا جديدا تستوحي رموزه من عمق حضارتنا، وهي أيضا جهود الكثير من الفتيان والفتيات القادمين من مختلف مناطق سهل نينوى وهم يرتدون أزياء مناطقهم التراثية، وحسنا كان قد فعل هذا العام اتحاد النساء الآشوري حين ارتدين مجموعة من عضواته ملابس (الخومالا) المعروفة لكنها كانت موحدة وأضافت إليها رموز معبرة من رموزنا التاريخية وبرأي كانت موفقة جدا بهذا الربط والعصرنة للتراث الغني.

 

قد توفر هذه الإبداعات الفردية والجماعية الصغيرة، للأعضاء في اللجنة الرئيسية للاحتفالات مبررا مفاده: ما علينا سوى تنظيم المسيرة واترك الإبداع للمشاركين فهم سيتكفلون، كل بطريقته الخاصة بهذه الجهود، وهي حقيقة جهود مطلوبة ويستحق أصحابها كل التقدير بل والتشجيع والمزيد من الدعم، وهي فعلا ربما تعوض عن الكثير من الجهود المفترض أن نتكفل بها نحن الذين ننضوي في اللجنة العليا للاحتفال، ولكن في النهاية أعتقد أن الاجتهاد لتنظيم مسيرة تختلف في شكلها عن الأعوام الماضية وتنتقل إلى صيغة أخرى مع الحفاظ على جوهر المسيرة الراجلة أصبح ضروريا ومطلوبا كونه سيساهم في كسر الروتين والرتابة التي قد تنتج عن تنظيم المسيرة بنسق متكرر، والاهم أن يتم تضمين المسيرة فعاليات ونشاطات ورموز لتساهم في إيصال المغزى والمعنى الحقيقي منها ليس لشعبنا فقط ولكل كل مكونات الوطن أيضا بل للصعيد الإقليمي والدولي، خصوصا إذا ما أحسن الإعداد والتنظيم لها وقبل فترة كافية وتم دعوة وسائل إعلام مهمة لتغطيتها، وهذا ما أود أقتراحه في المقترح التالي ل"مسيرة نيسان 6764".

 

مقترح لمسيرة أكيتو 6764

 

للأمانة فان المقترح التالي أتشارك في أفكاره مع رفاق آخرون في زوعا سبق وان ناقشناه معا، كما وسبق لي وان قدمته بشكل مختصر إلى لجنة احتفالات أكيتو المشكلة من "التجمع" في العام الأول، وقد لاقى القبول من أغلب أعضاء اللجنة ولكن ضيق الوقت مرة أخرى لم يكن مساعدا لتنفيذه، بينما حاولت لجنة العام الثاني تنفيذ جزء بسيط منه وبطريقة مبسطة جدا لدرجة لا أعرف كم من المشاركين قد أحسوا بوجود ما هو مختلف ؟؟ وان هناك فعالية تنفذ لإيصال رسالة واضحة؟؟ وشخصيا فان انشغالات كثيرة قد منعتني من متابعة الموضوع وإذا كان ممكنا تنفيذه للعام الفائت ولا أعرف عن بقية الأصدقاء وأسبابهم، ولكنني أعود لتقديمه بشكل مفتوح وأوسع مؤملا أن يتم مناقشته وان نتلقى أفكار أخرى للتطوير والاهم الدعم للتنفيذ للعام القادم أو الأعوام القادمة، ويتلخص بالاتي:

 

·        مضمون الفكرة:

 

o   أن نقوم بتقديم تاريخ مختصر لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري في هذا الوطن عبر كل الزمن الممتد إلى ما يقارب الـ (7000) سنة، ومن خلال المحطات الرئيسية والمهمة في هذا التاريخ منذ بدء الخليقة ووصولا إلى يومنا هذا، وان نقوم برسم أو تنفيذ هذه المحطات والأحداث في لوحات أو أشكال رمزية كبيرة (ممكن أن تكون 30-35 لوحة أو شكل) وبشكل رمزي معبر ولكن يجب أن تكون نوع ما واضحة حتى للعامة من الناس.

 

o   يجب أن يتم في اللجنة التي ستشكل لهذا الغرض الاتفاق على هذه المحطات ومن ثم يطلب إلى لجنة فنانين سيتم تشكيلها للقيام بتنفيذها وفق الفكرة المقترحة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فان هذه المحطات أو الأشكال ممكن أن تبتدأ وتتضمن من ثم (قصة الخليقة ومضامينها وفكرتها لدى أجدادنا، اختراع الكتابة والعجلة، الرموز التاريخية من مسلة حمورابي وبوابة عشتار وأسد بابل ولاماسو والجنائن المعلقة والعربة والقيثارة وسور نينوى وغيرها، رموز كتابية، دور أبائنا في الترجمة خلال العهد العباسي، الحربتين العالميتين وخسائرنا، المذابح بحق شعبنا – الحرب العالمية، سميل ، صوريا، سيدة النجاة ...وغيرها ، أهم مطالبنا السياسية والإدارية اليوم ...الخ).

 

·        الإعداد للفكرة:

 

o       أن يصار إلى تشكيل لجنة في أقرب فرصة لا يقل أعضائها عن خمسة، لتتولى المهام الآتية:

 

·   وضع البرنامج  الكامل لتنفيذ المقترح بمختلف مراحله، وتحديد كل العناصر الداخلة في المشروع، وتكليف لجان فرعية واختصاصية (مالية – إعلامية وفنية ومسرحية) لتنفيذ كل جزء بحسب اختصاصه.

 

·   تشكيل لجنة من الفنانين التشكيليين وعقد عدة جلسات معهم للاتفاق على المحطات الرئيسية الممكن تنفيذها والآلية الأفضل للتنفيذ والاتفاق على تواريخ محددة للانتهاء من تنفيذ هذه الأفكار.

 

·   إعداد مقترح المشروع المالي المطلوب لتنفيذ الفكرة (بروبوزال – ميزانية المشروع) ، بعد تدارس كل ما مطلوب تضمينه في المقترح من أجل تنفيذه.

 

·   البدء بحملة لجمع المبلغ المطلوب لتنفيذ المقترح سواء كان عن طريق التبرعات أو مساهمات الأحزاب والمؤسسات القومية، وأن تجمع هذه الأموال قبل فترة كافية من أجل البدء بالتنفيذ قبل فترة لا تقل عن 6 أشهر من نيسان القادم.

 

·        تنفيذ الفكرة:

 

o   بعد أن تكون اللوحات أو الأشكال الرمزية جاهزة ومنفذة بالطريقة التي يتفق عليها بين الفنانين واللجنة الرئيسية (من الممكن أن تكون مرسومة وتطبع على فليكسات وتلف حول أعمدة حديدية مربعة من كل الجهات وهي قليلة الكلفة وبسيطة أو تنفذ بأشكال مجسمة أكثر جمالا وربما أكثر كلفة) سيتم وضعها على مركبات كبيرة ويتم تسييرها على شكل مواكب في المسيرة النيسانية سواء تكون في المقدمة أمام الجماهير المشاركة أو توزع بين الجماهير ويأتي خلف كل مركبة موكب من الجماهير قد يتم توزيعها بحسب المناطق أو الفئات أو الشرائح التي تمثل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري.

 

o   يفترض أن تسير المسيرة بالشكل الذي سيتفق عليه لمسافة لا تقل عن 1-2 كم، ومن ثم تنتهي في ملعب كبير لكرة القدم.

 

o   عند وصول المسيرة إلى الملعب يطلب من الجماهير الصعود مباشرة إلى المدرجات وعدم القبول بدخول أي شخص إلى الساحة أو ساحة الميدان المحيطة بالملعب، بينما تبدأ المركبات المحملة باللوحات بالسير تباعا من رقم 1 – الأخير واحدة تلو الأخرى في دورة كاملة أو دورتين في الميدان المحيط بالساحة والمفضل أن تعرض على الشاشة الكبيرة الخاصة بالملعب إن وجدت أو يتم وضع شاشة لهذا الغرض، وان يصاحب ذلك قراءة ما تتضمنه كل لوحة من فكرة ومضمون وربما بأكثر من لغة.

 

o   من المفضل أن تتوزع على المركبات المحملة بالألواح مجموعات أشخاص يرتدون مختلف الأزياء والرموز التاريخية والتراثية لشعبنا، وان يقوم بعضهم بأداء مسرحيات رمزية قد تدلل على مضمون اللوحة المحملة في ذات المركبة (تمثيل قصة الخليقة عل سبيل المثال).

 

·        ملحقات إضافية وضرورية للفكرة:

 

o   أن يصار إلى تأليف كتيب يضم بين صفحاته صورة ملونة لكل لوحة تم تنفيذها وتحميلها على المركبات المشاركة، مع تعليق مختصر لمضمون وفكرة اللوحة، مع تضمين الكتيب مقدمة عن احتفالات أكيتو تاريخيا وما تعنيه إلى اليوم، والممكن أن يترجم الكتيب إلى أربع لغات (السريانية والعربية والكردية والإنكليزية).

 

o   أن يتم طبع وتوزيع الكتيب بالآلاف على الجماهير المشاركة وعلى كل الوفود الرسمية والشعبية وعلى وسائل الإعلام الحاضرة ليكون لها بمثابة الدليل.

 

o   أن يصار إلى تشكيل فريق إعلامي متخصص (مصورين فيديو وفوتو ومحررين) وان يكون مزود بأحدث الأجهزة المتطورة لتصوير الحدث وخصوصا خلال دوران المركبات حول الميدان للاستفادة منها كمادة إعلامية في مواضع أخرى كأن يتم إعادة بثها في محطات أخرى محلية وأجنبية أو في  تصوير الأغاني أو تقديمها لمحطات أخرى للتعريف بشعبنا وقضيته.

 

o   من المهم أن تدعى مختلف وسائل الإعلام المهمة في الداخل والخارج ومحطات فضائية مؤثرة والحرص على حضورها لتغطية النشاط وتحقيق هدف الرسالة الموجهة.

 

ختاماً:

 

إن المقترح أعلاه يقتصر على مسيرة اليوم الأول من احتفالات أكيتو فقط، وكما اقترح كاتبنا "شبيرا" بإمكاننا كأحزاب ومؤسسات أن ننظم العشرات من الفعاليات الأخرى على مدى الأثني عشر يوما، ويكفينا لذلك أن نقرأ عنها فقط في طيات الكثير من الكتب التاريخية التي تتحدث عما كان يفعله أجدادنا خلال هذه الاحتفالات، ونعيد إنتاجها بصيغة معاصرة وتتوافق زمننا ليس إلا، وبدلا من أن نصر على إثبات اختلافاتنا على القضايا الهامشية، بذلك قد نحقق القليل من التوازن بين الفخر والاعتزاز بالانتماء لهذه الحضارة ومحاولة إثبات ذلك عمليا وعلى أرض الواقع كوننا ورثة هؤلاء العظام،علنا نساهم أكثر في التعريف بقصة هذه الحضارة وقضية هذا الشعب.

 

وقبل أن اختتم كتابة مقترحي هذا، سألتني زوجتي عما أنا منشغل بكتابته، وبعد أن شرحت لها مختصرا عن المقترح، قالت وهي مبتعدة عني في طريقها إلى عملها: كنت أتمنى أن تضيف إلى اقتراحك هذا وتسال: عمن يمكنه أن يأتينا بفكرة تنفذ في هذه الاحتفالات أو غيرها لتكون سببا في إدخالنا لأرقام (غينيس) القياسية فنضيف طريقة أخرى للتعريف بقضيتنا ؟؟

 

فأجبتها: هل تقترحين أن نصمم "أطول موكب" ونقوم بتحميله بكل الرموز الحضارية لشعبنا لنسير به في مدينة من مدن العراق ... ؟؟