أيـــــْنَ أدوار الــذين إنتخبناهم بأصواتـــــنا ولماذا هذا السكوت ؟

 

 

شوكت توســـا

 

سؤال وارد ومشروع من حقنا أن نوجهه خاصة نحن الذين شاركوا بأصواتهم في إنتخابات 2010, حيث بأصوات أبناء شعبنا الكلدوآشوريين السريان تأهل خمسة ممثلين لنا في البرلمان العراقي, ثلاثة منهم من قائمة الرافدين /قائمة الحركة الديمقراطية الآشورية. وإثنان آخران من المجلس الشعبي ليكونوا ناطقين بأسم هموم ومطالب شعبنا داخل قبة البرلمان العراقي , وقد مر على إستلامهم مهام عملهم أكثر من ثلاث سنوات.

 

 في يوم إعلان نتائج انتخابات 2010, كتبنا مقالا لتهنئة الفائزين ومواساة الغير الفائزين نقتطف منه هذه الفقرة:

 

(((وفي نفس الوقت نطمئن أهالينا بأننا سوف لن نسكت عن كل من يتقاعس في عكس هموم شعبنا الحقيقية ونحذره إن لعب الفار في عبّه وإستغل هذا التمثيل لصالح أجندات شخصية ضيقة أو تجرفه المغريات بإتجاه المساومة بمقعده تحت طائلة مصالح وسياسات لا تخدم تطلعات شعبنا الوطنية وحقوقه القومية المشروعة)). أنتهى الاقتباس

 

ومن أجل ضبط إيصال رسالتنا إلى ممثلينا المحترمين في البرلمان , نستعين  بواحدة  من فقرات  برنامج قائمة الرافدين الانتخابي وأخرى من برنامج قائمة المجلس الشعبي:

 

نصت الفقرة السادسة من برنامج قائمة الرافدين على:

 

6- تطبيق بنود المادة (23) من الدستور العراقي الخاصة بالأراضي والممتلكات لمنع التغيير الديموغرافي ورفع التجاوزات عن أراضي وقرى شعبنا وتعويض الفلاحين المطفأة أراضيهم تعويضا مجزيا. إنتهت.

 

كما نصت الفقرة الخامسة لبرنامج قائمة المجلس الشعبي على:

 

5- نطالب بإعادة جميع الأراضي التي استولى عليها النظام السابق في مناطق تابعة لسهل نينوى وإقليم كوردستان إلى أصحابها الشرعيين ، وسنعمل من أجل رفع جميع التجاوزات التي حصلت في منطقة سهل نينوى. إنتهت.

 

إخترنا هاتين الفقرتين من بين فقرات أخرى تضمنتها برامج كلتا القائمتين بسبب حيوتهما وأهميتهما الإستراتيجية لاسيما والذي يدور في بلداتنا وقرانا من محاولات التغيير الديموغرافي أصبح شأنا معروفا لدى القاصي والداني , والكل يعلم بأن الالتزام بهاتين الفقرتين ومتابعتها من شأنه أن يتعامل بموضوعيه وجديه في معالجة آثار التغيير الديموغرافي ما قبل 2003  ومخلفاته الشاخصة , وفي نفس الوقت يحتم هذا الالتزام على ممثلينا اتخاذ المواقف الصارمة ضد كل مسعى كائن من كان صاحبه يهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي في أماكن تواجد شعبنا , لكن المؤسف والملفت للنظر أن هذه الظاهرة أصبحت تتكرر يوميا في عموم جغرافية العراق  سواء كان الهدف منها التشييع أو التكريد بعد أن كان في السابق تعريبها.

 

من المعروف أن إطلاق الكلام جزافا من دون سند أو حجة لا يمكن أن يعتد به فهو لا يغني ولا يسمن ولن يلقى أذاناً تسمعه, لذا  لو كان من الصعب علينا إبراز الوثائق والكتب الرسمية كإثباتات , فلا بأس لو إعتمدنا في كلامنا على ما يصدر من شكاوى ونداءات إحتجاجية شعبيه تكررت في أكثر من مكان وبنفس الموضوعة (التغيير الديموغرافي) مما يفترض بممثلينا أخذها على محمل الجد وإثارتها كل ضمن مجال عمله ونشاطه , علما أن محاولات التغيير الديموغرافي موضوعة كلامنا , لم تعد بأمر خفي على أحد ولا هي بفعالية سرية كي يصعب طرح الأدلة والإثباتات, بل تمارس على الأرض في أكثر من مكان عيني عينك بشكل خاص وملفت للنظر في قرى وبلدات سهل نينوى وفي محافظة أربيل ودهوك.

 

السؤال البديهي الذي نوجهه لبرلمانيينا هو: ألا تشكل مثل هذه الممارسات في نظركم تجاوزا غير إنسانياً على حقوق الجموع التي انتخبتكم بحيث يتطلب إقامة دعوه قضائية ؟ أم أن مثل هذا السلوك لا يتعارض مع مفاهيم الديمقراطية المدعاة والشراكة الوطنية التي تتحدثون عنها ؟ ناهيك عن كون مثل هذه الممارسات تتعارض وهي منافية بالتمام والكمال نصاً وتطبيقاً لكل ما ورد في بنود المادة (23).

 

سيداتي وسادتي (ممثلونا في البرلمانين البغدادي والأربيلي) المحترمون والمحترمات, إن في سكوتكم أو في ترهل ردود أفعالكم أموراً تبعث الخيبة واليأس في عقول وقلوب أهلنا خاصةً منهم الذين انتخبوكم , ويا ليت هذه الخيبة إقتصرت على عدم تعاطيكم مع مسالة إعادة الأراضي والحقوق المتجاوز عليها ما قبل 2003 إلى أصحابها وعدم تعويضهم بالشكل المجزي, حيث أن أبناء شعبنا اليوم يعانون المزيد من ممارسات الذين كتبوا دستور ما بعد 2003 بأنفسهم وهم أطراف حكومية ومحلية (حزبية وعشائرية دينية وقومية) حذت وما تزال تحذو خطى من سبقوها بإتباع نهج إبتزازي منظم ومدروس ومدعوم مالياً وسياسياً تمارسه بالقوة والمخادعات وبشتى وسائل الترهيب والترغيب من أجل الإستحواذ على أملاك وحقوق أهلنا حيثما يتواجدون , إذن متى ستحتجون يا برلمانيينا ومتى ستصدح أصواتكم في البرلمان؟؟.

 

تساؤلات عديدة من حق كل واحد فينا أن يوجهها وهي فعلاً تتكرر على السنة الكثيرين ممن صوتوا , يا ترى أين أصوات ممثلينا الذين انتخبناهم سواء في برلمان بغداد  أو أربيل؟ أين مواقفهم من الذي يدور في العلن عيني عينك ؟؟ أ ليس كافيا ما حصل في عينكاوه وما يحصل في برطله وتلكيف والقوش وهكذا في دهوك وبلداتها التي يتواجد فيها أبناء شعبنا , ألا تكفي هذه الشواهد لرفع الأصوات عالية بوجه الذين يسمحون لهذه الفعاليات اللاديمقراطية ؟  الناس تتساءل لأنها سبق وقرأت برامج قوائمكم ثم أنتخبتكم على أساسها , وهي حين تتساءل ليس تعطشاً لنقد ومحاسبة ممثلينا ولا حسدا في رواتبها التي تتقاضاها نتيجة تصويتنا لهم , بل بسبب القلق والخوف على مستقبلها المجهول ومن حقها أن تعرف كم مرة حاول ممثلونا جمع تواقيع زملاءهم وأصدقاءهم البرلمانيين لتحشيد الأصوات لأستجواب ومحاسبة المسؤولين عن حملات الاستحواذ على ممتلكات وحقوق أبناء شعبنا ؟ كم مذكرة تم رفعها بهذا الخصوص إلى المحكمة الإتحادية أو إلى ممثلية الأمم المتحدة؟! ثم يا ترى هل قدم ممثلونا البرلمانيون أية دعوة مكتوبة لأي منظمة دولية أو حقوقية للاطلاع على الحقيقة من خلال زيارة الأماكن التي كثرت فيها شكاوى أبناء شعبنا أزاء محاولات التغيير الديمغرافي؟ أسئلة لابد من إجابات لها يتفضل بها علينا برلمانيونا وليس غيرهم.

 

 

الوطن والشعب من وراء القصد